مرتضى الزبيدي

444

تاج العروس

ونظيره : ثلاثةُ رَحْلَةٍ ، جعلوه بدلاً من أَرحال . قال ابن سيده : هذا كله قولُ سيبويه ، وله نظائر . وقد قالوا : ثلاثُ ذَوْد ، يعنون ثلاثَ أَيْنُقٍ ( 1 ) . وقولُهُم : الَّذوْدُ إلى الذَّوْدِ إِبِلٌ مَثَلٌ مشهور أَورده الزمخشريُّ والميدانيُّ وغيرهما ، وهو يَدُلُّ على أَنَّها في مَوْضِعِ اثْنَتَيْنِ ، لأَن الثِّنْتَيْنِ إلى الثِّنْتَيْنِ جَمْعٌ ، قال شيخُنا . وفي هذه الدّلالة نَظَرٌ ، والمُصَرَّح به خِلافُه . واختلف في : " إِلى " ، فقيل : هي بمعنى مع ، أَي إِذا جَمَعْت القليلَ إِلى الكثير صار كثيراَ ، ويجوز أَن تَبقى على بابِها بإدخال الطّرَفَيْن ، كما صَرَّح به جماعةٌ ، وأَشار غيرُ واحد أَنَّ مُتعلَّق إِلى محذوفٌ ، أَي الذَّوْد مضموم ( 2 ) إلى الذود أَو مجموع ، أَو نحو ذلك . والمِذْوَد كَمِنْبَرٍ : اللّسانُ ، لأَنّه يُذَاد به عن العِرْض ، قال عَنْتَرَةُ : سَيَأْتِيكُمُ مِنِّي وإِن كنتُ نائياً * دُخَانُ العَلَنْدَى دُونَ بَيْتِيَ مِذْوَدُ ( 3 ) قال الأَصمعيّ : أَراد بمذوده : لسانَه . وبَيْتِهِ ( 4 ) : شَرَفَه . وقال حَسَّان بن ثابت : لِسانِي وسَيْفي صارِمَانِ كِلاَهُما * ويبلغ ما لا يَبلُغُ السيفُ مِذْوَدِي وهو مَجَأز . والمِذْود : مُعْتَلَفُ الدَّابَّةِ ، هكذا في النّسخ ، وفي بعضها مِعْلَف الدَّابّة . وهو نَصُّ التَّكملة ( 5 ) . والمِذْوَد من الثَّوْرِ : قَرْنُهُ ، وهو يَذود عن نفْسه به ، وهو مَجاز . والمِذْوَد . جَبَلٌ عن الصاغانيّ . والذّائِدُ : فَرَسٌ نجيبٌ جدّاً من نَسْلِ الحَرُونِ ، قال الأَصمعيّ : هو الذَّائد بن بُطَيْن بن بِطَانِ بن الحَرُون . والذائد : اسم سَيْف خُبَيْبِ بنِ إِسافٍ ، نقله الصاغانيُّ . والذائد : الرَّجُلُ الحامِي الحَقِيقَةِ الدَّفَّاعُ عن عِرْضهِ كالذَّوَّادِ ، كشَدَّاد . والذائد : لَقبُ امْرِئِ القَيْس بن بَكْر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاويةَ الكِنْديّ ، وهو جاهليّ ، لُقِّب به لقوله : أَذُودُ القَوَافِيَ عَنّيِ ذِيَادَا * ذِيادَ غُلامٍ غَوِيٍّ جَرَادَا نقله الصاغاني . والذَّوَّاد كَكَتَّانٍ : سَيْفُ ذِي مَرْحَبٍ القَيْلِ الحَضْرَمِيّ . نقله الصاغانيُّ . والذَّوَّاد : اسم شاعِرٍ ، وهو الذَّوَّاد بن أَبي الرَّقْرَاق الغَطَفانِيّ ( 6 ) . وذَوَّادُ بن عُلَيَّةَ : مُحَدِّثٌ كُنْيته أَبو المُنْذِر . ووالده مُزاحِمٌ وإِسماعيلُ ، كتب عنهما أَبو كُرَيْب . وذَوَّاد بنُ المُبَاركِ ، له ذِكرٌ حكى عنه العباس الشكلّي ، وأَبو الذَّوَّادِ أَمِيرٌ كبيرٌ متأَخِّر رَوَى ، ولَقَبُه : إِقبالُ الدَّوْلة . وفاتَهُ : الذَّوَّادُ بنُ عبد الله بن الحسين البصريّ ، ذكره ابن منْده في تاريخِ أَصبَهان . وذوَّاد بن مَحفوظٍ القُرَيعيّ رَوَى عن أَخيه رَوّاد . والمُجَذَّرُ بنِ ذِيَادٍ ، بالكسر ، ويقال : ابن ذَيّاد كَكَتَّان ، والأَول أَكثرُ ، البَلَوِيُّ الصَّحابِيُّ ، والمجذَّر هو الغَلِيظ الضّخْم ، لُقِّبَ به ، واسمه عبدُ الله ، قَتَلَ يومَ بدرٍ أَبا البَخْتَرِيّ ابن هِشامٍ ، والمُجذَّر هو القاتلُ سُوَيْدَ بنَ الصامِتِ في الجاهِليَّةِ فهاجَ قتلُه وَقْعَةَ بُعاثٍ ، ثم استُشهِد يوم أُحُد ، قتله الحارثُ بن سُوَيد بن الصامت بأَبيه ( 7 ) ، وارتَدَّ ولَحِقَ

--> ( 1 ) عن اللسان ( دار المعارف ) وبالأصل : أنيق . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " مضموم أو مجموع كذا في النسخ والظاهر مضموما ومجموعا لأنه حال ، والخير : إبل " . ( 3 ) بالأصل " ومذدودي " وما أثبت عن الديوان والبيت من قصيدة مرفوعة مطلعها : هديكم خير أيا من أبيكم * أعف وأوفى بالجوار واحمد ( ديوانه ص 41 ) والعلندي : شجر الرمل له دخان شديد . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " وبيته " . ( 5 ) واللسان والتهذيب أيضا . ( 6 ) المؤتلف للآمدي : الدواد بن الرقراق . ( 7 ) قتله غيلة من خلفه ( أسد الغابة ) .